video.24.aeالثلاثاء 12 ديسمبر 2017
68,812,263 مشاهدة
4,277 فيلم

الإماراتية

جائزة الشيخ زايد للكتاب في عامها العاشر: ذكرى ميلاد رؤية أبوظبي.. والمستقبل لمن يعشق الحياة

2,733 مشاهدة 1 مايو 2016

24 - خاص 

في عامها العاشر، احتفلت جائزة الشيخ زايد للكتاب، بالفائزين بجوائزها، تظللهم روح "ابن رشد" الذي اختير الشخصية المحورية لدورة هذا العام من معرض أبوظبي الدولي للكتاب، والذي يعد احتفال "جائزة الشيخ زايد للكتاب"، وكما في كل عام، كواحد من أهم فعالياته. 

الاحتفال الذي أقيم برعاية ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وبحضورالشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة  مساء اليوم الأحد، في مركز أبوظبي للمعارض، بحضور حشد من كبار المسؤولين والشخصيات الأدبية والثقافية والفكرية والإعلامية.

وقد كرمت الجائزة الفائزين في مختلف فروعها، ومن بينهم الفائز بجائزة "شخصية العام الثقافية" الكاتب العالمي أمين معلوف.

وقد تخلل الحفل بالإضافة إلى توزيع الجوائز، كلمة لأمين عام الجائزة الدكتور علي بن تميم، وكلمة شكر من الكاتب أمين معلوف.

وفي كلمته شكر الدكتور علي بن تميم حضور الشيخ منصور بن زايد "هو من تلقى الثقافة عنده بهاءها وألقها ويعرف للثقافة فضلها"، وعن اكتمال العشر سنين على عمر الجائزة قال: "نقف اليوم إزاء لحظة مشرقة.. لحظة بهية.. لحظة فارقة.. مولد الجائزة قبل عشر سنوات وميلاد الرؤية.. رؤية أبو ظبي التي شيدت صرحاً معرفياً يفيء إليه العلماء والمفكرون والمبدعون والمثقفون في العالم العربي، إنها الرؤية التي تتجذر في الحاضر وتمتد إلى المستقبل وتؤرخ في الوقت عينه لانبثاق روح جديدة في دولة الامارات العربية المتحدة .. الأفكار لها أجنحة تعود إلى أصحابها .. هكذا تحدث ابن رشد، الشخصية التي يحتفي معرض أبو ظبي الدولي للكتاب بها، ونقول للقيادة الحكيمة في أبوظبي إن الرؤية لها أجنحة تعود بها إلى فرسانها".

واستذكر حادثة ذات دلالة عميقة على بعد رؤية الشيخ زايد رحمه الله، "ذات يوم شتائي من سبعينات القرن الماضي، زار الراحل الكبير المغفور له الشيخ زايد مبنى التلفزيون وبعد أن تحدث مع العاملين فيه حديثا فياضا بالمحبة، عابقا بالحكمة، عامرا بالتفاؤل، توقف، رحمه الله، عند مقدمة برنامج تلفزيوني كان يتحدث عن الذهب الأسود قائلا: إنكم تعرضون في المقدمة صورة الغاز وهو يحترق، فكأنكم تقولون إن الإمارات تبدد الثروة التي حباها الله بها. سارع العاملون بالاعتذار، معلنين أنهم سيغيرون تلك الصورة. فرد عليهم الشيخ زايد بعطف الأب وحزم القائد: ما الفائدة من تغيير الصورة إذا لم يتغير الواقع، لا تغيروا الصورة نحن من سيغير الواقع أولاً".

وعن اختيار الكاتب أمين معلوف قال: "يسعدنا أن يكون بيننا إلى جوار الفائزين الكرام الأديب العالمي أمين معلوف وهو من تقدم إبداعاته صورة تطابق تاريخيننا وتنزلها منزلتها ولا تتعالى على الواقع وتعري الهويات القاتلة وتفضح زيف من يتاجرون بها. ويسرني أن أتقدم بخالص التهنئة للعلماء والمفكرين والمبدعين الفائزين وكلي ثقة أنهم سيستلهمون نهج الراحل الكبير الشيخ زايد في عدم التفريط بالواقع من أجل الصورة أو تشويه الصورة أمام صخرة الواقع وأنهم يفيؤون إلى ظلال السماحة والتواصل والحوار واحترام الآخر والعمل بتفان وإخلاص".

أما الكاتب أمين معلوف، فرد بكلمة شكر "جزيل عميق صادق" كما وصفه، وقال: "كلمة واحدة في ذهني هذه الليلة من الكتب تبدأ إعادة البناء، بناء العقول والقلوب، العقول النيرة، والقلوب المتآلفة، بناء الأمل، بناء الثقة بالنفس، الثقة بأن المستقبل ليس فقط للآخرين، بل هو أيضاً لنا، لأبنائنا وبناتنا، وهو لكل من يعشق العلم والفكر والفن والأدب، لكل من يعشق المعرفة والابتكار والإبداع.. المستقبل لمن يعشق الكتب، أي لمن يعشق الحياة".

وإضافة إلى معلوف، حاز الإماراتي جمال سند السويدي "جائزة الشيخ زايد للتنمية وبناء الدولة" عن كتابه "السراب"، والمصري إبراهيم عبد المجيد "جائزة الشيخ زايد للآداب" عن كتاب "ما وراء الكتابة، تجربتي مع الإبداع"، و"جائزة الشيخ زايد للفنون والدراسات النقدية" للمغربي سعيد يقطين عن كتاب "الفكر الأدبي العربي، البنيان والأنساق"، و"جائزة الشيخ زايد للترجمة" للعراقي كيان أحمد حازم يحيى عن ترجمته لكتاب "معنى المعنى" لأوغدن ورتشاردز، و"جائزة الشيخ زايد للثقافة العربية في اللغات الأخرى" للمصري رشدي راشد عن كتاب "الزوايا والمقدار" الصادر بالعربية والفرنسية.

 
 ويمثل أمين معلوف اللبناني الفرنسي، بأعماله كما بسيرته الشخصية، ترجمة مذهلة وخلاًقة لتلاقح الحضارات، من باب فهمها والتفاعل العميقين معها. فهو الذي حمل عبرَ الفرنسيّة إلى العالَم كلّه محطّات أساسيّة من تاريخ العرب، وتاريخ أهل الشرق بعامّة، وكان أول من كتب بالفرنسية عن الحروب الصليبية كما يراها العرب.

وهو الكاتب العربي الثاني، بعد طاهر بن جلون، الذي يحصل على جائزة غونكور الأدبية الفرنسية الرفيعة عن روايته "صخرة طانيوس"، بالإضافة إلى ثمانية جوائز أوروبية أخرى.