14,116 مشاهدة | 22 أغسطس 2016

من فرائد أبي نواس | أحسن ما يكون من النساء

بصوت د. علي بن تميم

إنه أبو نواس، الشاعر الفريد الذي لا ند له بين شعراء العرب، يبهر قارئه متنقلاً بين أغراض الشعر المختلفة، من الغزل إلى الخمريات إلى الوصف إلى قصائد التسابيح والزهد.

إنه أبو نواس، الحسن بن هانئ الحكمي الدمشقي، أشهر شعراء العصر العباسي، صاحب البصمة التي لا تضاهي في ديوان العرب، فقيه العشق، ساقي الشعر، المجدّد السبّاق، الماجن الزاهد، قيل عنه: "من طلب الأدب، فلم يروِ شعر أبي نواس فليس بتامّ الأدب".

في هذه السلسلة التي يقدمها 24، يصحبنا صوت الدكتور علي بن تميم مع فرائد أبي نواس، درره الكامنة، نفائس شعره، لآلئ عشقه، ونبدأها مع واحدة من أجمل غزلياته في المغتسلة التي رآها "أجمل ما يكون من النساء".

نَضَتْ عنها القَمِيْـص لصَبِّ ماءِ
فَـوَرَّدَ وجهها فَـرْطُ الحيـاءِ
وقَابَلَـتِ النَّسِيـم وَقَدْ تَعَـرَّتْ
بِمُعْـتَدلٍ أرَقّ مـِنَ الـهَـوَاءِ
ومَـدَّتْ رَاحَة كالـمَاءِ منْهَـا
إلـى مَـاءٍ مُعَـدٍّ فـي إنَـاءِ
فَلَمَّا أَنْ قَضَـتْ وِطْرًا وَهَمَّـتْ
عَلى عَجَـلٍ إلى أخذ الـرِّدَاءِ
رَأَتْ شَخْص الرَّقِيْب على التَّدَاني
فَأَسْبَلَتِ الظَّـلاَمَ على الضِّيـاءِ
فَغَـابَ الصّبْحُ مِنْها تَحْتَ لَيْـلٍ
وَظَلَّ الـمَاءُ يَقْطُـرُ فَوْقَ مَـاءِ
فَسُبْحَـانَ الإلـهِ وَقَدْ بَرَاهـا
كَأَحْسَنِ مَا يَكُونُ مِنَ النِّسَـاءِ

****

كُلُّ ناعٍ فَسَيُنعى كُلُّ باكٍ فَسَيُبكى
كُلُّ مَذخورٍ سَيَفنى كُلُّ مَذكورٍ سَيُنسى
لَيسَ غَيرَ اللَهِ يَبقى مَن عَلا فَاللَهُ أَعلى
إِنَّ شَيئاً قَد كُفينا هُ لَهُ نَسعى وَنَشقى
إِنَّ لِلشَرِّ وَلِلخَيـ ـرِ لَسيما لَيسَ تَخفى
كُلُّ مُستَخفٍ بِسِرٍّ فَمِنَ اللَهِ بِمَرأى
لا تَرى شَيئاً عَلى اللَـ ـهِ مِنَ الأَشياءِ يَخفى

المزيد

الأكثر مشاهدة